محمد كبريت الحسيني المدني
11
الجواهر الثمينة في محاسن المدنية
[ مقدمة مولف ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم « 1 » وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [ آل عمران : 157 ] الحمد للّه « 2 » الذي حبب إلينا المدينة ، وجعلها من أفضل البقاع الأمينة فنحن من جوار هذا النبي الأمين . من حصن جمع بين شرقي المكان والمكين . أحمده على أن خصنا بملازمة بابه ، والوقوف على أعتابه حمد من عرف أن الكل من عنده . وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ [ الإسراء : 44 ] وإني إذا لم أجتمع [ بجناية ] « 3 » أمر على أبوابه فأسلم وأشكره على نعمة الجوار . وجار الدار أحق بدار الجار . والجار محسوب على جيرانه جار الكريم مسامح من ذنبه وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا وسندنا محمدا عبده ورسوله وحبيبه [ وخليله ] المبعوث بأشرف الأديان وأكمل الملل النبيّ المرسل . الكريم [ المفضل ] « 4 » المنادى من الأزل يا محمد . قد [ اصطفيناك ] « 5 » من الكتاب الأول فما
--> ( 1 ) الباء فيه قيل : إنها زائدة فلا تحتاج إلى ما تتعلق به ، أو للاستعانة أو للمصاحبة متعلقة بمحذوف اسم فاعل خبر مبتدأ محذوف أو فعل أي : أؤلف أو أبدأ أو حال من فاعل الفعل المحذوف أي أبتدىء متبرّكا ومستعينّا باللّه أو مصدر مبتدأ خبره محذوف أي ابتدائي باسم اللّه ثابت . واللّه : علم على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد ، وأكثر أهل العلم على أنه اسم اللّه الأعظم . والرحمن الرحيم : اسمان بنيا للمبالغة من رحم بتنزيله منزلة اللازم أو بجعله لازمّا ونقله إلى فعل بالضم . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي ( 4 / 292 ، 344 ) نهاية المحتاج للشمس الرملي ( 1 / 16 - 20 ) . ( 2 ) افتتح المصنف - رحمه اللّه - بعد التيمن بالبسملة بحمد اللّه تعالى أداء لحق شيء مما يجب عليه من شكر نعمائه التي تأليف هذا الكتاب أثر من آثارها واقتداء بالكتاب العزيز ، وعملا بخبر : « كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم اللّه الرحمن الرحيم فهو أقطع » وفي رواية « بالحمد للّه » وفي رواية « بالحمد » ، وفي رواية « كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد للّه فهو أجزم » أخرجه أبو داود وغيره وحسنه ابن الصلاح وغيره . ومعنى ذي بال : أي حال يهتم به . وفي رواية للإمام أحمد : « ما لا يفتتح بذكر اللّه فهو أبتر وأقطع » . انظر نهاية المحتاج للشمس الرملي ( 1 / 24 ) . ( 3 ) ثبت في ب [ يجنى ] . ( 4 ) سقط من « ب » . ( 5 ) ثبت في « ب » [ اصفيناك ] .